إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 4 مارس 2012

الضحكة إيّاها


-1-
  الساعة 1 أو 2 الضهر فى سيلانترو الزمالك قصاد الشباك اللى بيطّل عالنيل والسما لونها رمادى ويوم شتوى زى ما بنحبه بالمللى و الدنيا بتمطر...المطر جاى بميل علشان الهوا الساقع، أنا وهو قاعدين جمب بعض خلانى اقعد فى الكرسى اللى جوه :))
 هو بيشرب قهوة وانا بشرب نسكافيه وبنشرب سجاير واحنا بنتفرج عالمطر وهو بيتنتور عالنيل حبّات صغيرة كتيرة ومديين ضهرنا للناس، ميّلت على خده و بوسته جمب شفايفه
-2-
  لما أشتاق يلمسنى فيحضنى أوى وانا ماشية جانبه ويمسك إيديا ويعمل الحركة اللى بتموتنى دى فى كف ايدى من جوه
  واحنا واقفين عالرصيف اللى قاسم الشارع نصين مستنيين العربيات تهدّى عشان نعدى الناحية التانية وبصتله و شوفتنا بنبوس بعض بشوق معرفتش أرد من السيحان اللى كنت فيه، اما سألنى " بتبصيلى كدة ليه؟"
بحب الضحكة دى لمّا يعرف كنت ببصله كدة ليه ويتّك جامد على إيديا ويقولى" يخرب بيتك احنا فى الشارع يا بت"
-3-
ضحكته وهو بيحكيلى على حاجة ويتريق عليها، بتفوتنى ساعات الكلمات نفسها لما بضيع فى صوتها وهى خارجة و مبسمعش نص الحكاية اللى بيشوّش عليها ملامح وشه وهو بيضحك و تتوه الأصوات وانا بسمع نبرة صوته وهى معجونة بضحكته
-4-
 أمّا نتقابل الضهرية فى قهوة الحميدية نشرب قهوة هو يطلب قهوة مظبوطة وأنا قهوة زيادة ويولع سيجارة يشربها مع القهوة و يستغرق جداً فى تفاصيل الحكاية اللى بيحكيها لى وانا أستغرق فى تفاصيل حركاته وينسى القهوة و أراقب حركة إيده وهو بيرفع السيجارة لشفايفه وينفخ الدخان براحة و بعدها بشوية يشرب بق قهوة ويسند خده بإيده اللى ماسك بيها السيجارة، اللحظة اللى بيأكدلى فيها معلومة ما ويعمل حلقة بصباع السبابة والابهام و يحرك ايده مرتين كدة، فى اللحظة دى بشوفه بعد 30 سنة من دلوقتى لمّا يبقى راجل عجوز وبيشرب سجاير فى البيت ولابس روب شتوى تقيل و وبيكلمنى على كتاب بيقراه أو نظرية جديدة
...........
 كل الوقت اللى بقضيه مستنية نتقابل و الوقت الللى بستناه يعدى علشان أسمع صوته فى التليفون وكل صوت لرسالة ممكن تكون منه و أول ما أشوفه وهو واقف مستنينى وأنا طالعة من محطة المترو ويقولى وحشتينى يا دنيتى، الحاجات اللى عاوزة أفضل عايشة علشان تفضل تحصلى كل يوم معاه هو.

 ..........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق